علي الأحمدي الميانجي

67

مواقف الشيعة

أخا أوصى قوما من أهل البلد ، وذكر أنها كانت زوجته ولم يذكر المتعة ، وهذا شرط عندنا ، فقد سقط أيضا ما توهمته . ثم أقبلت على صاحب المجلس فقلت له : إن أمرنا مع هؤلاء المتفقهة عجيب وذلك أنهم مطبقون على تبديعنا في نكاح المتعة ، مع أجماعهم على أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان أذن فيها ، وأنها عملت على عهده ، ومع ظاهر كتاب الله عز وجل في تحليلها ، وإجماع آل محمد عليهم السلام على اباحتها والاتفاق على أن عمر حرمها في أيامه مع اقراره بأنها كانت حلالا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلو كنا على ضلالة فيها لكنا في ذلك على شبهة تمنع ما يعتقده المخالف فينا من الضلال والبراءة منا ، وليس فيمن خالفنا إلا من يقول في النكاح وغيره بضد القرآن وخلاف الاجماع ونقض شرع الاسلام والمنكر في الطباع وعند ذوي المروءات ، ولا يرجع ذلك إلى شبهة تسوغ له في قوله ، وهم معه يتولى بعضهم بعضا ويعظم بعضهم بعضا ، وليس ذلك إلا لاختصاص قولنا بآل محمد عليهم السلام ، فلعداوتهم لهم رمونا عن قوس واحد . هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول : لو أن رجلا عقد على أمه عقدة النكاح ، وهو يعلم أنها أمه ، ثم وطئها لسقط عنه الحد ، ولحق به الولد ! وكذلك قوله في الأخت والبنت وكذلك سائر المحرمات ، ويزعم أن هذا نكاح شبهة أوجبت سقوط الحد ! ويقول : لو أن رجلا استأجر غسالة أو خياطة أو خبازة أو غير ذلك من أصحاب الصناعات ، ثم وثب عليها فوطئها وحملت منه ، سقط عنه الحد ولحق به الولد ! ويقول : إذا لف الرجل على إحليله حريرة ، ثم أولجه في قبل امرأة ليست له بمحرم ، حتى ينزل لم يكن زانيا ، ولا وجب عليه الحد !